منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٣ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك، قال: أكذلك؟ قالا: نعم قال ثم جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا اقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فردّاها إليّ».
وهذا النصّ الصحيح على موازين اهل السنّة وهو على لسان عمر - وهو غير متّهم عندهم- يكشف الرأي الصريح لأمير المؤمنين عليه السلام بالشيخين. فهو يصفهما بأنهما: كاذبان، آثمان، غادران، خائنان!
وأمّا ما احتجّ به أمير المؤمنين عليه السلام على أفضليته على غيره بعد النبي صلّى الله عليه وآله من طرقنا فنصوص تملأ المجلدات وإنما ليس من منهجنا الرد بما جاء عن طرقنا، وهو خلاف ما يفعله ابن تيميّة وأشباهه فهم يحّتجون علينا بما لا حجّة علينا به ولم نعرف له طريقاً بل ولا يخجلون الاستشهاد بما روته من يعترفون هم بأنهم نواصب!.
وقوله عليه السلام في خطبته الشقشقية[٧٧] «والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل، ولا يرقى إلي الطير، لكني سَدَلت دونها ثوبا، وطويت دونها كشحا، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، ويشيب فيها الصغير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه، فرأيت الصبر على هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا من أن أرى تراثي نهبا، إلى أن حضره أجله فأدلى بها إلى عمر، فيا عجبا! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته. لشد ما
[٧٧] الإرشاد - الشيخ المفيد - دار المفيد للطباعة والنشر - تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث -١٩٩٣ - ج ١ - ص ٢٨٧ – ٢٨٩/ وقد أقر ابن أبي الحديد السنّي بهذه الخطبة وكونها لأمير المؤمنين عليه السلام، لذا فهي حجّة عليهم.