منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٤ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
تشطرا ضرعيها. شتان ما يومي على كورها ويوم حيان أخي جابر فصيرها والله في ناحية خشناء، يجفو مسها، ويغلظ كلمها فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرق وإن أسلس لها عسف، يكثر فيها العثار ويقل منها الاعتذار، فمني الناس - لعمر الله - بخبط وشماس وتلون واعتراض، إلى أن حضرته الوفاة فجعلها شورى بين جماعة زعم أني أحدهم. فيا للشورى ولله هم، متى اعترض الريب في مع الأولين منهم حتى صرت الآن أقرن بهذه النظائر لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا، صبرا على طول المحنة وانقضاء المدة، فمال رجل لضغنه، وصغا آخر لصهره، مع هن وهن، إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه، وأسرع معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع، إلى أن نزت به بطنته وأجهز عليه عمله».
هذا القول من الإمام عليه السلام خير دليل على مقام هذين الشخصين عند الإمام ولكن أين الإنصاف.
قال تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً} (النساء:٦١)
قال ابن تيمية[٧٨] في الشيعة «يعادون خيار أولياء الله تعالى من بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين كالنصيرية والإسماعيلية وغيرهم من الضالين، فتجدهم أو كثيرا منهم إذا
[٧٨] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج١- ص٧.