منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٣ - نصف الأمّة وأكثر لم يبايع عليّاً عليه السلام!
كان يستحق أن يؤمر»[٤١٨].
الجواب:
قوله «ونصف الأمة أو أقل أو أكثر لم يبايعوه بل كثير منهم قاتلوه وقاتلهم وكثير منهم لم يقاتلوه ولم يقاتلوا معه وفي هؤلاء من هو أفضل من الذين قاتلوه وقاتلوا معه وكان فيهم من فضلاء المسلمين من لم يكن مع علي مثلهم بل الذين تحلفوا عن القتال معه وله كانوا أفضل ممن قاتله وقاتل معه».
قلت:
هذا الكلام فيه كذب بيّن، فالبيعة للإمام كانت بيعة عامة وهي الوحيدة التي جرت بدون تهديد ووعيد ومؤامرات، وقد بايعه أهل المدينة كلهم ماعدا سعد بن مالك وعبد الله بن عمر وقيل: أسامة بن زيد، وبايعه أهل العراق وأذربيجان وخراسان وأهل مصر، ولم يبق غير الشام فكيف يقول ابن تيمية «ونصف الأمة أو أقل أو أكثر لم يبايعوه» إلا إذا كان ابن تيمية قد قام بإحصاء سكاني شامل قرر بموجبه تلكم النتيجة!.
وقوله «بل كثير منهم قاتلوه وقاتلهم وكثير منهم لم يقاتلوه ولم يقاتلوا معه».
قلت:
إن كان يقصد الصحابة، كما في ما قاله بعد هذا الكلام فهذا غريب فابن أبي ليلى كان يقول إن صفين شهدها من أهل بدر سبعون رجلا[٤١٩]، وكلهم مع أمير المؤمنين عليه السلام ويكفي أن يكون فيهم خزيمة ذو الشهادتين وعمار بن
[٤١٨] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية -ابن تيمية - ج٢ - ص١٩٢و١٩٣.
[٤١٩] العلل - احمد بن حنبل- ج١- ص٢٨٧.