منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩ - المقدمة
يفرض هيمنته على الفرد أم العكس أم يتبادلان التأثير بينهما)[٥].
والنصب دين ظهر مع ظهور الإسلام له تقاليده الخاصة ولكن عباداته هي عبادات الإسلام نفسها! فترى الناصبي خاشعاً في صلاته مجتهداً في صيامه محتاطاً في أحكامه إلا من بغض أهل البيت فهو عنده دين يتدين به وكيف يجمعون بين الطاعات الظاهرة وبين بغضهم لمن كانت مودة أهل بيته أجرا لرسالته[٦] (فالمواظبة على الطاعات الظاهرة لا تنفع ما لم تتطهر النفس من الصفات المذمومة كالكبر والحسد والرياء، وطلب الرياسة والعلى وإرادة السوء للأقران والشركاء وطلب الشهرة في البلاد وفي العباد، واي فائدة في تزيين الظواهر من اهمال البواطن. ومثل من يواظب على الطاعات الظاهرة ويترك تفقد قلبه كبئر الحش ظاهرها جص وباطنها نتن).
وقصة النصب في بلاد الشام لا تنتهي فالشام منذ فتحت أعينها على الإسلام كان من قدرها أن ترى بني أمية! فكان يزيد بن أبي سفيان من الفاحين ثم والياً على فلسطين والأردن ولما توفي أقر عمر معاوية على ولاية أخيه وجمع له الشام ومن ثم أقره عثمان على ما في يده، فكان الشام أموياً لأكثر من عشرين سنة، ثم بقي خمس سنوات في ملك معاوية بعد مقتل عثمان والى استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام الى أن تسمى معاوية بالخلافة والملك فبقي عشرين سنة حتى هلاكه في العام الستين للهجرة فشاب الكهل ودرج الصغير على حب بني أمية،
[٥] علم الاجتماع في ضوء المنهج الاسلامي - محمود البستاني - قم - نشر محدث ١٣٨٢ هـ - ص٧١.
[٦] جامع السعادات - محمد مهدي النراقي - انتشارات دار التفسير ١٤١٧ هـ - ج ١ - ص ٣٦ – ٣٧.