منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٠ - ترجمة الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة صاحب كتاب (منهاج السنّة النبويّة في الرد على الشيعة والقدرية)
وقد تردّد أن ابن تيميّة كان له دور في ذلك، بينما تذكر مصادر أخرى أن القائد المغولي قازان كان له رأي بان يدخل دمشق دون تخريبها وعندما قابل فقهاء دمشق وعدهم بذلك تأكيداً.
إضافة لأخطار المغول، كان عصر ابن تيمية يعجُّ بأخطار الفرنج والأرمن من النصارى، فقد عايش ابن تيمية آخر حلقات الحروب الصليبية والتي تصدّى فيها الظاهر بيبرس وقلاوون والأشرف خليل، ونجحوا بإخراج الصليبيين من الشام في عام ٦٩٠ /١٢٩١.
ومن الشمال كان الخطر ألأرمني المتمثل في قوتهم بالربط بين إمارات الفرنج في الشام، وعلاقاتهم بالمغول في الشرق وقد نجح المماليك في إزالة الخطر بعدّة حملات بدأت في العام ٦٦٣/ ١٢٦٥ إلى العام ٧٣٧/١٣٣٧.
أسهمت الخلافات الفقهية والعقائدية وربما الخصومات الشخصية أيضا بين ابن تيمية ومعظم علماء عصره في إقدام هؤلاء على استغلال الفرص السانحة للنيل من خصمهم، والحطِّ من قدره لدى الحكّام بذريعة مخالفة الشريعة بما ذهب إليه في عقائده وفتاويه، حتى نجحوا في تأليب الحكام عليه فعصفت به سبع محن تعرض في بعضها للضرب والإهانة والسجن إلى أن انتهى به الأمر ميِّتا في معتقله بقلعة دمشق ليلة العشرين من ذي القعدة ٧٢٨/١٣٢٨ ودُفن في مقابر الصوفية.