منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٤ - الشِعبي والشيعة
وفي لفظ آخر لحديث الحوض للبخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال [١٣١] «بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، فقلت: أين، قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم، قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، قلت: أين قال إلى النار والله، قلت: ما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري، فلا أراه يخلص منهم إلّا مثل همل النعم».
وهمل النعم هي الإبل الضالة على طريق القوافل وتكون قليلة جداً، والـ(رجل) هنا هو امير المؤمنين عليه السلام بدليل الرواية التي رووها «حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن خديج، فمرَّ في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والحسن بن علي جالس، فدعاه، فقال له الحسن: أنت السابّ لعلي رضي الله عنه؟ أما والله لتردنّ عليه الحوض، وما أراك أن ترده، فتجده مشمر الإزار عن ساق يذود عنه. رايات المنافقين ذود غريبة الإبل. قول الصادق المصدوق، وقد خاب من افترى».[١٣٢]
فانتبه في رواية البخاري لقول النبي «حتى إذا عرفتهم» فهم أناس معروفون وليسوا من عموم الناس، بدليل أن الصحابة الذين حجّوا عام الوداع كانوا
[١٣١] صحيح البخاري - البخاري - ج ٧ - ص ٢٠٨ – ٢٠٩.
[١٣٢] ما روي في الحوض والكوثر - ابن مخلد القرطبي - ص ١٣٥.