منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٢ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
إلا استجيبت له عاجلة وآجلة. والأخبار في ذلك كثيرة، ومع ذلك فقبر رسول الله صلى الله عليه وآله مبني عليه في أكثر الأعصار، ولم ينقل عن أحد من السلف إنكاره بل جعلوه أنسب لتعظيمه. وأما اتخاذ القبور مسجدا، فقد قيل هو لمن يصلِّي فيه جماعة، أما فُرادى فلا»..
ولا أعلم هذا (القيل) ما مستنده بعد وضوح كلمة (المسجد)؟!
وأنت ترى أن هذه عمدة الأخبار التي تصوروا أنها معارضة للحديثين سالفي الذكر، ولا معارضة هناك فيها، فهي لا تتكلم عن بناء المساجد على قبور أهل البيت لذا لا نجد مسجداً بُني على قبور أهل البيت عليهم السلام، بل مشاهد وأبنية تحفظ الزوّار وتوفر لهم الملجأ من الحر والبرد وليقوموا بمراسم الزيارة وقراءة القرآن.
وليس بعيداً عن هذا الكلام ما سطره الفاضل الهندي في كتابه الكبير (كشف اللثام) [٣٩٦]والشيخ يوسف البحراني في (الحدائق الناضرة) [٣٩٧].
ومن لم يجد مجالاً لإسقاط روايات النهي عن بناء المساجد على القبور بدعوى المعارضة - مثل الميرزا القمُّي - قام بتأويلها تأويلاً بعيداً فقال[٣٩٨] «أما ما رواه الصدوق في العلل في الحسن لإبراهيم بن هاشم، عن زرارة، عن الباقر عليه السلام قال، قلت له: الصلاة بين القبور، قال: بين خللها، ولا تتخذوا شيئا منها قبلة، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك وقال: لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا، فإن الله لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ". وروى في
[٣٩٦] كشف اللثام - الفاضل الهندي - ج ٣ - ص ٣٠٠ – ٣٠٣.
[٣٩٧] الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج ٤ - ص ١٣٩ – ١٤١.
[٣٩٨] غنائم الأيام - الميرزا القمي - ج ٢ - ص ٢٢١.