منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤١ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت، ولا إذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها، أولئك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي.
وقد روى كثير من أهل الحديث، وذكر تعيير الحثالة الحافظ ابن عساكر من علماء العامة. قال المفيد رحمه الله: وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام، ويصلي الزائر مما يلي رأس الامام، وهو أفضل.
وقال الشيخ: وقد روي جواز الصلاة إلى قبور الأئمة عليهم السلام، خاصة في النوافل. قلت: الذي رواه في التهذيب بإسناده إلى محمد بن عبد الله الحميري، قال: كتبت إلى الفقيه أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز للمصلي أن يقوم وراء القبر ويجعله قبلة؟ فأجاب: أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة، ولا فريضة، ولا زيارة، ولكن يضع خده الأيمن على القبر. وأما الصلاة فإنها خلفه، ولا يجوز أن يصلي بين يديه، لأن الأمام لا يتقدم، ويصلى عن يمينه وشماله.
وقد روى المفيد عن ابن قولويه، بسنده إلى ابن أبي عمير، عمن روى عن الباقرعليه السلام: ان الصلاة الفريضة عند قبر الحسين تعدل عمرة. وبسنده إلى أبي علي الحراني، عن الصادق عليه السلام: من أتاه وزاره، وصلى عنده ركعتين أو أربع ركعات، كتبت له حجة وعمرة. قال وكذلك لكل من أتى قبر إمام مفترض الطاعة، قال: نعم. وبسنده إلى شعيب العقرقوفي، عن الصادق (عليه السلام): ما صلى عنده أحد صلاة إلا قبلها الله منه، ولا دعا عنده أحد دعوة