منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٧ - الشِعبي والشيعة
وهذا التغيير نسبوه لعثمان وقد فعله عثمان اجتهادا أمام النصوص لأمر أعجبه! روى البيهقي وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه وابن عبد البر في التمهيد وغيرهم واللفظ للبيهقي[١٤٠] في سننه بسنده عن مغيث بن سمي قال «صلّيت مع ابن الزبير صلاة الفجر وكان يسفر بها فلما سلّم قلت لعبد الله بن عمر ما هذه الصلاة؟ وهو إلى جانبي قال: هذه صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما قتل عمر أسفر بها عثمان».
وروى محدّث المغرب ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله في باب «باب في إنكار أهل العلم ما يجدونه من الأهواء والبدع» قال «حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد حدثنا علي ين عبد العزيز قال حدثنا القعنبي عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه قال ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة»[١٤١].
وروى البخاري[١٤٢] بسنده عن أم الدرداء قالت «دخل على أبو الدرداء وهو مغضب فقلت ما أغضبك؟ فقال: والله ما اعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم شيئا إلاّ أنهم يصلّون جميعا» وفي لفظ ابن بطّال «ما أعرف من محمد عليه السلام شيئا إلاّ أنهم يصلّون جميعا»[١٤٣].
فماذا بقي بعد تبديل الصلاة وتغيير معالمها حتى لقد رآها الصحابة مُضَيّعة! ومن هم الذين تسلّطوا على الأمّة حتى ضُيّعت الصلاة في عصرهم؟!
[١٤٠] السنن الكبرى - البيهقي - ج ١ - ص ٤٥٦.
[١٤١] جامع بيان العلم وفضله - ابن عبد البر - ج ٢ - ص ١٩٩.
[١٤٢] صحيح البخاري - البخاري - ج ١ - ص ١٥٩.
[١٤٣] شرح صحيح البخاري - ابن بطال - ج٢ -ص٢٧٨.