منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٦ - الشِعبي والشيعة
عظيما في ملكوت السماوات». [١١٧] فهذه نصوص النصارى واليهود، وهي تثبت وجود المهر عندهم.
ثم إن الذين لا يرون جواز المتعة يقولون هو زواج نزل به الوحي ثم حُرّم، قال النووي في شرحه على مسلم في باب[١١٨] «نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة»: «قال المازري: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ، وانعقد الإجماع على تحريمه»
فنقول لابن تيميّة هل كان النبي صلى الله عليه وآله والصحابة مشابهين للنصارى بالانحراف عندما احلّوا المتعة في وقتها؟! فإن قال: نعم، فقد حكم على نفسه بالردّة، وان قال: كلا، فقد حكم لنا!
وقد ثبت استحلال بعض أئمة مدرسة الصحابة للمتعة مثل عبد الملك بن جريج إذ روى له أصحاب الكتب الستّة كما قال الذهبي «عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو خالد المكي، أحد الأعلام الثقات، يدلس، وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحوا من سبعين امرأة نكاح المتعة، كان يرى الرخصة[١١٩] في ذلك. وكان فقيه أهل مكة في زمانه».[١٢٠] وقد اجمع الحفّاظ الستة
[١١٧] الكتاب المقدس (العهد الجديد) - الكنيسة - ص ٨.
[١١٨] شرح مسلم - النووي - دار الكتاب العربي - بيروت - ١٩٨٧م - ج ٩ - ص ١٧٩.
[١١٩] قوله (كان يرى الرخصة في ذلك) هو إيجاد للعذر له بالاجتهاد! وما الفرق بين اجتهاد ابن جريج في المتعة واستحلاله لها وكون ذلك لا ينقص من قدره و اجتهاد الشيعة باستحلالها يكون منقصة بل زنا؟!
[١٢٠] ميزان الاعتدال - الذهبي - ج ٢ - ص ٦٥٩- علي محمد البجاوي-الأولى-١٣٨٢ - ١٩٦٣م- دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت – لبنان.