منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٥ - الشِعبي والشيعة
وهذا من أقبح الكذب، بل البهتان ولا تقول الشيعة بهذا مطلقا! ولو كان أحد قد قال بهذا في زمن من الأزمان لكان يمكن القول أن ابن تيمية توهم في نسبة هذا الفعل للجميع كيف ولم يقل به أحد!
قال تعالى:
{وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} (النور:١٦).
قال ابن تيمية نقلا عن الشعبي وارتضاه «وكذلك الرافضة وافقوا النصارى في خصلة، النصارى ليس لنسائهم صداق، إنما يتمتّعون بهن تمتّعا، وكذلك الرافضة يتزوجون بالمتعة، ويستحلّون المتعة».
قلت: وهذا من الكذب القبيح فالنصارى لا ترى ذلك! قال في قاموس الكتاب المقدس[١١٦] «قد أعطت المسيحية للعريس الحرية الكاملة في اختيار عروسه. وكانت الخطبة تعقد بعد اختيار العروس وكان العقد يتم بيمين عطاء وتقديم هدايا. وكان المهر من العريس إلى أبي العروس. وكان المهر أحيانا بالعمل، كما فعل يعقوب وموسى وعثنيئل» ومن المعروف إن الأحكام الواردة في التوراة هي عينها عند النصارى سوى ما يقول النصارى أن يسوع استثناه «لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل. ١٨ فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل. ١٩ فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلّم الناس هكذا يدعى أصغر في ملكوت السماوات. وأما من عمل وعلَّم فهذا يدعى
[١١٦] قاموس الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - ص ٦١٧.