منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٤ - ليس في أئمة الفقه ولا الحديث ولا الزهد رافضيُّ
الذين يبيعون دينهم بأزهد الأثمان.
ثم لو كان ابن تيمية صادقا في وصفه للشيعة بعدم وجود فقهاء منهم ومحدثين وغيره فكيف يقول تلميذه ابن القيّم وهو يناقش مسألة عدم وقوع الطلاق المحلوف به فقال عنهم «إن فقهاء الإمامية من أولهم إلى آخرهم ينقلون عن أهل البيت أنه لا يقع الطلاق المحلوف به، وهذا متواتر عندهم عن جعفر بن محمد وغيره من أهل البيت. وهب أن مكابرا كذبهم كلهم وقال: قد تواطئوا على الكذب عن أهل البيت، ففي القوم فقهاء وأصحاب علم ونظر في اجتهاد، وإن كانوا مخطئين مبتدعين في أمر الصحابة فلا يوجب ذلك الحكم عليهم كلهم بالكذب والجهل وقد روى أصحاب الصحيح عن جماعة من الشيعة وحملوا حديثهم واحتج به المسلمون، ولم يزل الفقهاء ينقلون خلافهم ويبحثون معهم والقوم وإن أخطأوا في بعض المواضع لم يلزم من ذلك أن يكون جميع ما قالوه خطأ حتى يرد عليهم هذا لو انفردوا بذلك عن الأمة، فكيف وقد وافقوا في قولهم من قد حكينا قولهم وغيره ممن لم تقف على قوله».
والغريب من ابن القيّم إذ يعترف هنا بأن نقل الإمامية عن جعفر بن محمد عليه السلام في هذه المسألة متواتر أي قطعي النسبة والصحّة! فلِمَ تنكرون انتساب الإمامية إلى جعفر بن محمد حين تشتهون، وتنسبونهم إليه حين تحتاجون؟!
{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} (النساء: من الآية٨٢).