منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧٩ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
قد نعرف الجواب من كلام ابن حجر العسقلاني[٣٢٣] في شرحه على الصحيح «روى الطبري من طريق السدي قال المراد بأئمة الكفر: كفار قريش، ومن طريق الضحاك قال أئمة الكفر رؤوس المشركين من أهل مكة! (قوله إلا ثلاثة) سمي منهم في رواية أبي بشر عن مجاهد أبو سفيان بن حرب وفي رواية معمر عن قتادة أبو جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وأبو سفيان وسهيل بن عمرو وتعقب بأن أبا جهل وعتبة قتلا ببدر وإنما ينطبق التفسير على من نزلت الآية المذكورة وهو حي فيصح في أبي سفيان وسهيل بن عمرو وقد أسلما جميعا (قوله ولا من المنافقين إلا أربعة) لم أقف على تسميتهم».
وغريب قوله «فيصحُّ في أبي سفيان وسهيل بن عمرو وقد أسلما جميعا» وهو يقرُّ تبعا للحديث الصحيح عن حذيفة صاحب السرّ «ما بقي من أصحاب هذه الآية...». فهو إقرار بأنهم بقوا إلى زمان بعد النبي وحذيفة يشهد بأنهم أحياء يرزقون!
ولما كان مع النبي صلى الله عليه وآله رجلان في ليلة العقبة اطلعا على هؤلاء الاثني عشر أحدهما عمار فقد كان عمار بن ياسر لا يستسرُّ بالأمر كما يفعل حذيفة في بعض الأحيان جاء في الديباج على مسلم[٣٢٤] عن قيس بن عبّاد قال «قلنا لعمار أرأيت قتالكم أرأيا رأيتموه فان الرأي يخطيء ويصيب، أو عهدا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في أمتي قال شعبة واحسبه قال حدثني حذيفة وقال غندر أراه
[٣٢٣] فتح الباري - ابن حجر - ج ٨ - ص ٢٤٣.
[٣٢٤] الديباج على مسلم - جلال الدين السيوطي - ج ٦ - ص ١٣٧ – ١٣٨.