منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨١ - عمر وعداوة الكفّار له!
عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:.. وأما قوله:
{وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} سورة آل عمران- من الآية١٤٧.
فإنه يقول: اجعلنا ممن يثبت لحرب عدوك وقتالهم، ولا تجعلنا ممن ينهزم فيفر منهم، ولا يثبت قدمه في مكان واحد لحربهم.
{وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} سورة آل عمران- من الآية١٤٧.
يقول: وانصرنا على الذين جحدوا وحدانيتك ونبوة نبيك. وإنما هذا تأنيب من الله عز وجل عباده الذين فروا عن العدو يوم أحد وتركوا قتالهم، وتأديب لهم، يقول الله عز وجل: هلا فعلتم إذ قيل لكم: قُتِل نبيكم، كما فعل هؤلاء الربيون، الذين كانوا قبلكم من أتباع الأنبياء، إذ قتلت أنبياؤهم، فصبرتم لعدوكم صبرهم، ولم تضعفوا وتستكينوا لعدوكم، فتحاولوا الارتداد على أعقابكم، كما لم يضعف هؤلاء الربيون ولم يستكينوا لعدوهم، وسألتم ربكم النصر والظفر كما سألوا، فينصركم الله عليهم كما نصروا، فإن الله يحب من صبر لأمره وعلى جهاد عدوه، فيعطيه النصر والظفر على عدوه».
بل حفلت كتب التاريخ بالعلاقة الحميمة بين بعض الصحابة وبعض الكفار!:
وقد روى ابن أبي الحديد في شرحه[٥٨٤] «كان خالد بن الوليد يحُدِّث وهو بالشام فيقول: الحمد لله الذي هداني للإسلام، لقد رأيتني ورأيت عمر بن الخطاب حين جال المسلمون وانهزموا يوم أحد وما معه أحد، وإني لفي كتيبة خشناء، فما عرفه منهم أحد غيري، وخشيت إن أغريت به من معي أن يصمدوا له، فنظرت إليه وهو متوجّه إلى الشِعْب»..
[٥٨٤] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٥ - ص ٢٢ – ٢٣.