منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٩٩ - ابن تيمية والنصّ على علي عليه السلام
وقول أبي بكر[٢٤٥] «فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم» وهو يشير لعليٍّ في كلامه لأنه ليس غير علي كان ينازعه عند الناس.
وأما كلام ابن تيمية حول النصوص القليلة والكثيرة فإن النصوص التي في علي قال فيها الإمامية أنها نصوص استخلاف، وقال فيها المعتزلة من أهل السنة أن فيها ترشيحاً وتفضيلاً لعلي، وقال بقيّة أهل السنة من غير المعتزلة أنها فضائل، أمّا ما ادُّعي في الثلاثة فقد أنكرها وكذبها الإمامية، وقال المعتزلة وبعض المنصفين من الأشاعرة بوضع أكثرها، وقال بقيّة أهل السنة بما صحّ منها أنها فضائل فأين ما ينسب لعلي من نصوص على جلالتها بما ينسب لغيره على ضعتها؟!
ويكفي هنا أن نورد ما قاله أحمد بن حنبل الخبير بأحاديثهم إذ يقول «ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب» [٢٤٦] وهو يشير إلى عظمة المرويّات في حقه، وصحّتها واختصاصها به دون غيره، هذا مع ما جاهد بنو أمية وأشياعهم في إخفائه ومنعه حتى لقد سنّوا قتل من يتسمّى بعلي! فكان أحد فقهاء أهل السنة وهو (عُلي بن رباح) يقول إن أبي سمّاني عُليّا (بالتصغير) وليس عَليّا![٢٤٧].
وأما قوله «فإن الثلاثة اجتمعت الأمة عليهم فحصل بهم مقصود الإمامة وقوتل بهم الكفار، وفتحت بهم الأمصار وخلافة علي لم يقاتل فيها كفار ولا فتح مصر وإنما كان السيف بين أهل القبلة».
قلت:
[٢٤٥] الثقات - ابن حبان - ج ٢ - ص ١٥٧.
[٢٤٦] فتح الباري-ابن حجر - ج٧ - ص٦١.
[٢٤٧] سير أعلام النبلاء - الذهبي- ج٥ - ص١٠٢.