منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٧ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
قوله: جعلت هذا المكان مسجدا فيصير به مسجدا، وإن لم يقل لله، ولا أتى بشيء مما مر: لان المسجد لا يكون إلا وقفا... ولا يثبت حكم المسجد من صحة الاعتكاف وحرمة المكث للجنب لما أضيف من الأرض الموقوفة حوله إذا احتيج إلى توسعته على ما أفتى به شيخنا ابن زياد وغيره. وعلم مما مر أن الوقف لا يصح إلا بلفظ، ولا يأتي فيه خلاف المعاطاة. فلو بنى بناء علي هيئة مسجد وأذن في إقامة الصلاة فيه: لم يخرج بذلك عن ملكه».
وهذا موضع وفاق بين المسلمين إذ يقول السيد روح الله الخميني رحمه الله[٤٠٥] «لا بد في وقف المسجد من قصد عنوان المسجدية، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلين وعبادة المسلمين صحَّ لكن لم يصر به مسجداً ما لم يكن المقصود عنوانه، والظاهر كفاية قوله: جعلته مسجداً وإن لم يذكر ما يدل على وقفه وحبسه، والأحوط أن يقول: وقفته مسجداً أو على أن يكون مسجداً».
ويقول السيد الخوئي رحمه الله[٤٠٦] «إذا لاحظ الواقف منفعة خاصة مثل الصلاة أو الذكر أو الدعاء أو نحوها من أنحاء العبادة فقال: وقفت هذا المكان على المصلين أو الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجداً ولم تجرِ عليه أحكام المسجد وإنما يصير وقفا على الصلاة أو غيرها مما لاحظه الواقف ويكون من القسم الأول الذي له موقوف عليه وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة».
ويقول السيد السيستاني حفظه الله[٤٠٧] «إذا وقف مكاناً على المسلمين لينتفعوا منه ببعض ما ينتفعون به في المساجد أو بجميعها من الصلاة والذكر والدعاء
[٤٠٥] تحرير الوسيلة - السيد الخميني - ج ٢ - ص ٦٢ – ٦٣.
[٤٠٦] منهاج الصالحين - السيد الخوئي - ج ٢ - ص ٢٣١.
[٤٠٧] منهاج الصالحين - السيد السيستاني - ج ٢ - ص ٣٨٨.