منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٩ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
طرأت على هذه العمارة عمارة الرئيس الجليل عمر بن يحيى القائم بالكوفة فإنه عمر مرقد جده من خالص ماله. وكان يحيى هذا من أصحاب الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قتل سنة ٢٥٠ هـ وحمل رأسه في قوصرة إلى المستعين العباسي وقد ذكر عمارة ابن الداعي الإمام الصادق عليه السلام قبل وقوعها إذ قال:" زار الإمام الصادق جده أمير المؤمنين في النجف فقال عليه السلام لا تذهب الليالي والأيام حتى يبعث الله رجلا ممتحنا في نفسه في القتل يبني عليه حصنا فيه سبعون طاقا.
٣ - عمارة عضد الدولة البويهي هي العمارة الثالثة وقد بناها السلطان عضد الدولة فناخسرو بن الحسن بن بويه القمي، وكانت عمارته تُعدُّ من أجل العمارات ومن أحسن ما توصل إليه الفن المعماري في ذلك الوقت وأنها أنشئت سنة ٣٣٨ هـ وقد بقيت قائمة إلى سنة ٧٥٣ هـ وقد صرف عضد الدولة البويهي على هذه العمارة أموالا كثيرة وستر حيطانها بخشب الساج المنقوش وعيّن لها أوقافا لإدارتها، وقد وأصل إصلاح هذه العمارة سائر الملوك والوزراء من البويهيين والحمدانيين وبعض العباسيين الذين تشيَّعوا كالمستنصر العباسي، وأولاد وأحفاد جنكيز خان وغيرهم، وجميع هؤلاء قد تبرَّعوا بسخاء مفرط للعمارة نفسها سواء كان بجلب الأحجار الكريمة أو الآثاث النفيسة أو إجراء إصلاحات فنيّة في الروضة الحيدرية المطهرة مما جعل العمارة آية في الإبداع ومعجزة ذلك القرن كما أنبأتنا الكتب التأريخية القديمة.
٤ - العمارة الرابعة بعد احتراق العمارة الثالثة وما اختلف فيها من الأخبار: بعد احتراق العمارة الثالثة سنة ٧٥٣ هـ - ١٣٥٢ م أنشئت العمارة الرابعة في عام ٧٦٠ هـ - ١٣٥٨ م ولم يذكر مؤرخو القرن الثامن للهجرة اسم