منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٨ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
والتدريس وغير ذلك لم يصر مسجداً ولم تجرِ عليه أحكام المساجد من حرمة التنجيس ونحوها، وإنما يصير وقفا على الصلاة وغيرها مما لاحظه الواقف من المنافع».
إذن فالمكان لا يصبح مسجداً الا بوقف لفظي صريح، أما كون البناء له مآذن او له قبّة فلا عبرة بالشكل، أرأيت ان بنى احدهم بيتا له وجعل له قبة أيصبح مسجداً لكونه يشبه المسجد؟!
اذن فالشيعة لها مراقد واضرحة ومشاهد، وتوجد أحياناً بجانبها مساجد وليس فوقها أصلاً.
وبمراجعة تاريخ بناء المرقد العلوي الشريف على سبيل المثال يتضح أنه لم يُوقَف مسجداً بل عبارة عن هو بناء مشهد يشير الى أهمية صاحب القبر الشريف، ولانتفاع الزوار من خدمات ذلك البناء إذ أن العمارات التي انشئت على الضريح كانت خمس[٤٠٨]:
١ - عمارة هارون الرشيد الخليفة العباسي بنى الرشيد على الضريح المقدس سنة ١٧٠ هـ قبة وجعل لها أربعة أبواب وهي من طين أحمر وطرح على رأسها حبرة خضراء، وأما نفس الضريح الطاهر فإنه بناه بحجارة بيضاء ووضع عليه قنديلا من الفيروز المرصع بالجواهر اليتيمة.
٢ - عمارة محمد بن زيد المعروف بالداعي المتوفى عام ٢٨٧ ه - ٩٠٠ م بنى محمد بن زيد الداعي على القبر الشريف قبة وحائطا فيه سبعون طاقا، وقد ذكر هذه العمارة ابن أبي الحديد في شرحه ولكنه اقتصر على ذكر القبة فقط. وقد
[٤٠٨] مدينة النجف - محمد علي جعفر التميمي - ص ١٩٩ – ٢٠٧.