جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٨٥
فرغم ان كثيراً من كبار الفقهاء قالوا : إن قضاء صلاة وصوم الأم ليس واجباً على الابن الكبير . فان هناك فقهاء كباراً أخرين أفتوا بأنه ليس هناك فرق بين الأب والأم في هذه الناحية ، وقد نقلت هذه الفتوى عن فقهاء سابقين كما أن مشايخ الفقاهة بين المتأخرين افتوا بهذه الفتوى . كمثال أفتى صاحب العروة بأنه ليس هناك فرق بين الاب والأم كما افتى صاحب الوسيلة بأنه ليس هناك فرق بين الأب والأم . وقالوا بأن حكم الأم والأب واحد مع احتياط لزومي .
ثانياً : غذا مات أب ولم يكن لديه ابن وكانت ذريته كلها بنات أو لم تكن لديه ذرية أساساً في هذه الناحية ليس هناك فرق بين الأب والأم لأنه ليس لديه ابن حتى يكنن قضاء الصلاة واجباً على الإبن . فإذا كان قضاء صلاة الأب واجباً على الابن ولكن قضاء صلاة الأم ليس واجباً على الابن فسره هو : ان هذه الأم عندما كانت فتاة لم يكن لديها تكليف ، فالآن حيث أصبحت أمّا لا يتولى شخص تكليفها ، أي أنها عندما كانت فتاة لم يوجب الله عليها ان تتولى قضاء صلاة وصوم الأب كتكليف زائد ، والآن حيث أصبحت تلك الفتاة أما لا يقول إن قضاء صلوات هذه الأم واجب على الابن حيث ان :
( من له الغنم فعليه العزم ) [١] .
اعطيت هذه المرأة تخفيفاً واستراحة في كلتا الناحيتين .
وثالثاً : إذا مات أن وكان لديه عدة أولاد فان قضاء صلاته وصومه واجب على الابن الكبير فقط وسائر الأولاد يتساوون مع الأخوات في هذه الناحية ، وهذا أحياناً في مقابل تلك الحبوة االتي يقوم بها الأب لولده الأكبر ، لأن قسماً خاصاً من الإرث خاص بالولد الكبير ـ قيل ان المسبحة والسجادة
[١] إحدى القواعد التي كثيراً ما تقع مورد استشهاد في بحث الإرث