جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٢٩
( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ) [١] .
أشير في هذا القسم من آيات سورة الإسراء ، إلى الصلوات الخمس الظهرين والمغربين وصلاة الصبح ، وهذا ليس خاصاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن في قسم آخر من هذه السورة إلى جانب هذه الآيات قال :
( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا ) [٢] .
أي أن هذا أمر خاص ونافلة لك فقط ، الصلوات الخمس هي فريضة وواجب عمومي ، ولكن صلاة الليل هذه هي فريضة خاصة ، ويجب أن لا يستفاد من قرينة نافلة أن صلاة الليل كانت مستحبة للنبي ، بل أن كلمة نافلة هي صفة لموصوف محذوف أي ( ومن الليل فتهجد به فريضة نافلة لك ) نافلة أي زائدة أي فريضة خاصة ، مثل ما جاء بشأن يعقوب حيث قال تعالى : إن إبراهيم طلب من الله ذرية فاعطاه الله حفيداً أيضاً ، هذا الحفيد يصبح نافلة .
( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين ) [٣] .
و ( نافلة ) في هذه الآية من الناحية الأدبية جعلت صفة لهبة يعقوب وهو حفيد وليس صفة إسحاق ، الغرض هو ان صلاة الليل ، كانت واجبة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلة وجوب صلاة الليل هي أنه أكثر استعداداً من الآخرين لقبول هذا التكليف . كل روح تكون أكثر استعداداً وكل نفس تكون
[١] سورة الإسراء . الآية : ٧٨ .
[٢]سورة الإسراء ، الآية : ٧٩ .
[٣]سورة الأنبياء ، الآية : ٧٢