جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٧ -           المقدمة
وورد في حديث الإمام علي عليه السلام أن الرجال المتقين خاشعون في العبادة ومتجملون رغم الفاقة والحاجة [١] . وقال في وصيته لكميل : معرفة العلم دين يدان به ، به يكسب الإنسان الطاعة في حياته وجميل الاحدوثة بعد وفاته [٢] التجمل من أخلاق المؤمنين [٣] ، وهذا التجمل الذي هو من أوصاف الرجال المؤمنين يشمل كلا قسمي الجمال ، رغم ان له شمولاً أكثر بالنسبة إلى الجمال المعنوي ، لذا قال الإمام علي عليه السلام لابنه الإمام الحسن عليه السلام : هكذا : « .. فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله وينفي عنك وباله ؛ فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له [٤] ، فجمال الإنسان يكون في المعارف والفضائل .
ونقظراً لأنه ليس هناك فرق بين المرأة والرجل في المسائل المذكورة ؛ لأن محورها كلها هو الإنسان ولا تؤثر خصوصية الذكورة والأنوثة في حقيقة الإنسان والايمان وأمثالها يمكن من الحديث الشريف المروي عن الإمام علي عليه السلام حيث قال : عقول النساء في جمالهن وجمال الرجال في عقولهم ، فهم معنى أمريّ وليس معنى وصفيّاً ، أي لا يكون المقصود من الحديث الشريف وصف صنفين من الناس ، وان عقل المرأة محصور في جمالها ، حيث يكون في هذا جنبة ذم ، وان جمال الرجل معبأ في عقله حيث يكون في هذا جنبة مدح ، بل قد يكون معنى ذلك هو أمر أو وصف بنّاء وليس وصف قدح وذم ، أي ان المرأة مكلفة ، أو تستطيع إظهار عقلها وفكرها الإنساني في ظرافة العاطفة وجمال الكلام والسلوك وكيفية
[١] نهج البلاغة ، الخطبة ١٩٣ .
[٢]الكلمات القصار ١٤٧ .
[٣]الغرر والدرر ، ج ١ ص ٣٠٧ .
[٤]نهج البلاغة ، الرسالة ٣١ .