جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٩٣
المحرمية ، لانه أينما تكن محرمية تتبعها حرمة النكاح . ولكن أينما تكن حرمة النكاح فم الممكن ان لا تكون محرمية ـ كذلك لا يفرق هنا .
وكذلك في مسألة الإرث لا يفرق أيضاً . أي إذا أراد شخص ان يحصل على إرث فلا يعني ذلك أنه لا يحصل على إرث لأنه ابن بنت . ومسألة الوصية ومسألة الوقف هكذا أيضاً ، أي إذا أوقف شخص مالاً وقال : أوقف هذا المال على شخص له انتساب إلى النبي صلى الله عليه وآله سلم ويكو من أولاد أمير المؤمنين ، فهذا المال يعطى لأبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سواء كانوا بنات أو بنين . أو إذا جعلوا تولية لأبناء هذه العترة الطاهرة فانها تشمل البنات والبنين .
بناء على هذا في جميع هذه الأبواب الفقهية ليس هناك فرق ، وفي باب لخمس والزكاة حيث ورد فرق فهو بسبب الشهرة الموجودة بين الفقهاء ، وأساس هذه الشهرة رواية مرسلة حيث ورد في تلك الرواية أنه إذا كان الشخص سيداً عن طريق الأم يستطيع أن يأخذ الزكاة ولكن لا يعطى له الخمس ، ثم استشهد في آخر الرواية المرسلة بالآية الكريمة : ( ادعوهم لآبائهم ) [١] . رغم ان هذا التعليل ليس تاماً ولكن صدر الرواية المرسلة حجة وموضع فتوى . وأما أنه لماذا يأخذ الأئمة الأطهار ـ عليهم السلام ـ الخمس مع انهم منسوبون إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق الزهراء عليهم السلام في حين ان الشخص إذا كان سيداً عن طريق الأم يجب أن لا يأخذ خسماً ، فالجواب هو أن الأئمة عليهم السلام منسوبون إلى بني هاشم عن طريق علي بن أبي طالب أيضاً .
وعلى أي حال فالامتياز ليس لان الإنسان يستطيع ان يستفيد من مال ولا يستطيع من مال آخر . بل هذا حكم فقهي في خصوص باب الخمس
[١] سورة الأحزاب ، الآية : ٥