جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٠ -           المقدمة
بلى ) [١] . حيث أن أخذ الميثاق هذا لا يختص بأبناء آدم بل يشمل آدم عليه السلام أيضاً .
ان كلمة نفس في الآية المذكورة لها تأنيث سماعي ومجازي وليس حقيقياً ، وتأنيث كلمة واحدة حاصل بهذا اللحاظ ومعنى نفس واحدة هي حقيقة واحدة وأصل فارد .
المقصود من زوج في هذه الآية هي المرأة التي هي زوجة الرجل وأفضل تعبير للمرأة هي كلمة زوج وجمعها أزواج وليس زوجة التي جمعها زوجات ، والتعبير عن المرأة بكلمة زوجة ليس فصيحاً بل ان الراغب اعتبرها في المفردات لغة رديثة ، لذا لم تذكر المرأة في أي جزء من القرآن بعنوان زوجة ولم تذكر نساء الدنيا أو الآخرة بعنوان زوجات بل ذكرن فقط بعنوان زوج وأزواج ؛ ولأن عنوان امرأة طرح مع تعبير زوج ، يستفاد من الآية ان الرجل بعنوان زوج وضمير مذكر ليسكن يعود إلى الرجل أي أن الرجل بدون المراة ليس لديه سكينة وهو يحتاج إلى أنيس .
وضمير إليها ـ المؤنث يعود إلى الزوج أي المرأة ، ويصبح مفاد ذلك هكذا أن الميل الأنسي هو الرجل إلى المرأة ولا يأنس بدونها ويأنس معها ويسكن وتتضمن آية سورة الأعراف مسائل أخرى خارج إطار هذا البحث . ومرجع ضمير ـ إليها ـ ليس هو نفس واحدة بل كما ذكر أن مرجع الضمير هو الزوج الذي استعمل بمعنى المرأة في سورة الروم قال تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) . المسائل التي تستنبط من هذه الآية الكريمة غير التي تستظهر من آية سورة الأعراف هي عبارة عن :
[١] سورة الأعراف ، الآية : ١٧٢