جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٩ -           المقدمة
الشهوة ، ويحصل في الحيوانات الوحشية أكثر من الإنسان ، والذي تتشبث به الجاهلية الجديدة مثل الجاهلية القديمة ؟ أم ان تعاطف المرأة والرجل وهدف تشكيل دائرة التراحم وتربية مظهر خليفة الله وجامع الجلال والجمال وكل اسماء الله هو الميل العقلي والرأفة القلبية والأنس الاسمائي حتى يستطيع تربية معلم الملائكة ويستخدم ملائكة كثيرين . ويحل سر كثير من أسرار الخلق و ... ؟ لأن الميل الجنسي موجود أيضاً في الحيوانات الذكور والإناث وليس مطروحاً مسألة الدافع الإلهي والعقلي في ما يتعلق بخلق الحيوان الانثى ، إلا السر العام للخلقة وكيفية خلق زوجين من كل جنس سواء من النبات والحيوان ، وتحليل ذلك خارج عن إطار البحث .
بناء على هذا فان السر الأصيل لخلق المرأة هو شيء غير الميل الغريزي واطفاء ثائرة الشهوة أخبر به الله تعالى ؛ ففي القرآن الكريم في الآية ١٨٩من سورة الأعراف والآية ٢١ من سورة الروم ورد بيان سكون المرأة والرجل واعطيت الاصالة في ايجاد هذا السكن إلى المرأة واعتبرت أساساً في هذا الأمر النفسي ، ووصف الرجل بكونه منجذباً لرأفة المرأة ضمن اعتبار ان حقيقة كليهما جوهرة واحدة ، وليس هناك أي إمتياز بينهما من حيث المبدأ القابلي للخلق . كما بيّن سابقاً في سورة الأعراف . قال تعالى : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) .
المقصود من نفس واحدة هي حقيقة واحدة وجوهرة واحدة ، أي ان المبدأ القابلي لكم جميعاً أيها الناس هو حقيقة واحدة وفي هذا الأمر ليس هناك أي فرق بين المرأة والرجل كما انه ليس هناك أي امتياز بين الإنسان الأوّلي وغير الأوّلي ، وهذا النوع من التعابير هو كالتعبير ببني آدم الذي يشمل جميع الناس حتى آدم عليه السلام أيضاً مثل آية الذرية : ( وإذ أخذ ربك من بني من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا
-