جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٩ -           المقدمة
إن ملاحظة هذه المسألة مفيدة وهي أن الأحكام والأوصاف التي ذكرت للمرأة على قسمين :
القسم الأول : يعود إلى أساس الأنوثة الذي لا يقع أي اختلاف فيه خلال القرون والأعصار ، مثل لزوم الحجاب والعفاف ومئات الأحكام العبادية وغير العبادية الخاصة بالمرأة والتي لا تتغير أبداً . ولا يوجد أي فرق بين أفراد النساء في تلك الأحكام .
القسم الثاني : لا يعود إلى أساس المرأة بل يشير إلى كيفية التربية ومحيطها حيث أنه إذا تربت في ظل تعليم صحيح وتربية مدروسة وفكرت النساء مثل الرجال وتعقلن وتدبرن مثل الرجال فلا يتمايزن عن الرجال من هذه الناحية . وإذا حصل أحياناً اختلاف فهو مثل التمايز المشهور بين الرجال أنفسهم . مثلاً إذا دخلت نساء مستعدات إلى الحوزات والجامعات العلمية وقمن مثل الطلاب والطلبة الجامعيين بتعلم العلوم والمعارف الإلهية وحصلن على معرفة كاملة في الدروس المشتركة بين طلبة الحوزة من حيث الرؤية الكونية ومعرفة الإنسان ومعرفة الدنيا ومعرفة الآخرة وسائر المسائل الإسلامية ، وتكون طريقة تعليمهن وتبليغهن الديني مثل رجال الدين حيث ان هناك مجموعة هي بالفعل كذلك ببركة الثورة الإسلامية ، فهل يمكن القول أيضاً : إن هناك روايات وردت في ذم النساء وهناك أحاديث وردت في اجتناب استشارتهن وان الادلة الواردة في نقص عقولهن هي مطلقة ، وليس فيها أي انصراف بالنسبة إلى النساء العالمات والمحققات من هذا الصنف ، وان موضوع جميع تلك الأدلة هو ذات المرأة من حيث كونها امرأة كما هو القسم الأول ؟ مثلاً أقوال الإمام علي عليه السلام في بيان وهن عقول النساء حيث قال : يا أشباه الرجال ولا رجال ، حلوم الأطفال وعقول ربات