معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - حال الأخبار الواردة في موافقة الكتاب
وافق كتاب اللَّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللَّه فردّوه، فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فاعرضوهما على أخبار العامّة، فما وافق أخبارهم فذروه، و ما خالف أخبارهم فخذوه»
[١]، هذا.
و قد جمع بين الطائفتين بحمل المخالفة في الطائفة الاولى على المخالفة بالتباين الكلّي، و في الطائفة الثانية على المخالفة بغيره، سواء كان بالعموم و الخصوص المطلق أو من وجه، و هذا الجمع و إن كان يبعّده اتّحاد التعبيرات الواقعة في الطائفتين من أنّ المخالف زخرف أو باطل، أو لم نقله، أو اضربه على الجدار، أو غير ذلك من التعبيرات، إلّا أنّ التحقيق يقتضي المسير إليه.
و توضيحه: أنّ إطلاق المخالفة في الطائفة الاولى يشمل جميع أنحاء المخالفات بالتباين أو بالعموم و الخصوص بقسميه، ضرورة أنّك عرفت [٢] في أوّل هذا الكتاب أنّ السالبة الكلّية تناقض الموجبة الجزئية و كذا العكس، لكنّك عرفت [٣] أنّه في محيط التقنين و جعل الأحكام على سبيل العموم لا يعدّ مثل العامّ و الخاصّ مخالفين أصلًا و لا يحكمون بتساقطهما في مورد التعارض أو الرجوع إلى المرجّح، فبهذه القرينة العقلائيّة ترفع اليد عن إطلاق الطائفة الاولى.
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ١١٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٩.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٣٢٠.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٣٢١.