معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - تتمّة في ثبوت الإطلاق لدليل الجزء و المركّب
قرينة على الخلاف من هذه الجهة يؤخذ بظهورها في ذلك.
و على فرض الإغماض عن ذلك أيضاً يمكن التمسّك بإطلاق المادّة لدخل الجزء في الملاك و المصلحة حتّى في حال النسيان، فلا فرق حينئذٍ في صحّة التمسّك بالإطلاق بين كون الدليل بلسان الحكم التكليفي أو بلسان الوضع [١]، انتهى.
و في جميع الأجوبة الثلاثة التي أجاب بها عن التفصيل الذي ذكره بقوله: «لا يقال» نظر.
أمّا الجواب الأوّل الذي يرجع إلى تسليم التفصيل مع فرض ظهور تلك الأوامر في المولويّة و عدم استقامته مع كونها إرشاداً إلى جزئية متعلّقاتها، فيرد عليه: أنّ الأوامر الإرشاديّة لا تكون مستعملة في غير ما وضع له هيئة الأمر و هو البعث و التحريك إلى طبيعة المادّة، بحيث كان مدلولها الأوّلي هو جزئية المادّة للمركّب المأمور بها في المقام، فكأنّ قوله: اسجد في الصلاة، عبارة اخرى عن كون السجود جزءاً لها. بل الأوامر الإرشاديّة أيضاً تدلّ على البعث و التحريك، فإنّ قوله: اسجد في الصلاة، معناه الحقيقي هو البعث إلى إيجاد سجدة فيها. غاية الأمر أنّ المأمور به بهذا الأمر لا يكون مترتّباً عليه غرض نفسي، بل الغرض من هذا البعث إفهام كون المادّة جزءاً و أنّ الصلاة لا تتحقّق بدونها.
و بالجملة: فالأمر الإرشادي ليس بحيث لم يكن مستعملًا في المعنى الحقيقي لهيئة الأمر، بل الظاهر كونه كالأمر المولوي مستعملًا في البعث
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٤٢٣- ٤٢٤.