معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - المطلب الثاني فيما لو كان الأقلّ و الأكثر من قبيل المطلق و المشروط أو الجنس و النوع، أو الطبيعي و الفرد
موجودة بعين وجودها و في ضمن صلاة اخرى فاقدة لشرطها أو خصوصيّتها تكون متباينة للمأمور بها، كما لا يخفى [١]، انتهى.
و توضيح عدم جريان البراءة في المقام يتوقّف على بيان مقدّمتين:
الاولى: أنّه لا بدّ في الانحلال الموجب لجريان البراءة في المشكوك أن يرجع العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بأحد الطرفين و الشكّ البدوي في الآخر. و بعبارة اخرى: كان في البين قدر متيقّن تفصيلًا و وقع الشكّ في الزائد على ذلك المقدار، ضرورة أنّ بدون ذلك لا وجه للانحلال.
الثانية: أنّ الطبيعي في المتواطيات يتحصّص إلى حصص متعدّدة و آباء كذلك بعدد الأفراد، بحيث كان المتحقّق في ضمن كلّ فرد حصّة و أب خاصّ من الطبيعي المطلق غير الحصّة و الأب المتحقّق في ضمن فرد آخر، كالحيوانيّة الموجودة في ضمن الإنسان بالإضافة إلى الحيوانية الموجودة في ضمن نوع آخر كالبقر و الغنم، و كالإنسانية المتحقّقة في ضمن زيد بالقياس إلى الإنسانية المتحقّقة في ضمن بكر و خالد. فلا محالة في مفروض المقام لا يكاد يكون الطبيعي المطلق بما هو جامع الحصص و الآباء القابل للانطباق على حصّة اخرى محفوظاً في ضمن زيد؛ لأنّ ما هو محفوظ في ضمنه إنّما هي الحصّة الخاصّة من الطبيعي، و مع تغاير هذه الحصّة مع الحصّة الاخرى المحفوظة في ضمن فرد آخر كيف يمكن دعوى اندراج البحث في الأقلّ و الأكثر و لو بحسب التحليل.
بل الأمر في مثل المقام ينتهي إلى العلم الإجمالي بتعلّق التكليف إمّا
[١]- كفاية الاصول: ٤١٧.