معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - إمكان الترخيص في أطراف العلم الإجمالي
و بلا فرق أيضاً بين أن يكون الشبهة موضوعيّة و الشكّ مستنداً إلى الاشتباه في الامور الخارجية، أو كانت الشبهة حكميّة منشؤها فقدان النصّ أو إجماله أو تعارضه.
إمكان الترخيص في أطراف العلم الإجمالي
الثاني: أنّ تردّد المكلّف به قد يكون مع العلم الجازم بالتكليف الواقعي الفعلي بحيث تعلّقت الإرادة الحتميّة من المولى بذلك، ففي مثل ذلك لا فرق بين الشبهة المحصورة و غيرها في عدم إمكان الترخيص و لو في بعض الأطراف، ضرورة مناقضة الترخيص و لو كذلك مع الإرادة الجدّية الواقعية و لا يمكن اجتماعهما، فالمولى إذا أراد حفظ ولده جدّاً بحيث لم يرض بقتله أصلًا كيف يمكن له حينئذٍ أن يرخّص في قتل فرد مشتبه و لو كانت الشبهة غير محصورة، فضلًا عمّا إذا كانت الشبهة محصورة، سيّما إذا رخّص في جميع الأطراف.
و بالجملة: لا ينبغي الارتياب في أنّ مع العلم بالتكليف الفعلي الواقعي الناشئ عن الإرادة الجدّية الحتميّة لا يعقل الترخيص من المولى أصلًا، فيحرم مخالفته القطعية، كما أنّه يجب موافقته القطعية، و لا أظنّ بأن يخالف في ذلك أحد، و مخالفة العلمين المحقّقين الخوانساري و القمي ٠ في حرمة المخالفة القطعية إنّما هو في غير هذه الصورة، إذ وضوح ما ذكرنا بمكان لا يظنّ بأحد من العلماء فضلًا مثلهما أن يتوهّم المخالفة، كما لا يخفى و إن وقع الخلاف و الاشتباه في بعض الكلمات، هذا.