معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - فيما استدلّ به على ترجيح قول الأفضل
فيما استدلّ به على ترجيح قول الأفضل
و استدلّ على ترجيح قول الأفضل مع العلم بالمخالفة تارة: بالإجماعات المنقولة، و هو كما ترى في مثل المسألة العقليّة مع تراكم الأدلّة.
و اخرى: بالأخبار كالمقبولة و غيرها، بأن يقال: إنّ الشبهة فرضت حكميّة في المقبولة، فنفوذ حكمه تعينيّاً ملازم لنفوذ فتواه كذلك في تلك المسألة، فتعدّى إلى غيرها بإلغاء الخصوصية أو القطع بالملاك سيّما مع تناسب الأفقهيّة و الأصدقيّة في الحديث لذلك.
و فيه:- مضافاً إلى أنّ ظاهر المقبولة أنّ الأوصاف الأربع مجتمعة توجب التقديم بمقتضى العطف بالواو، و فرض الراوي صورة التساوي لا يكشف عن كون المراد وجود أحدها- بمنع التلازم هاهنا، لأنّ الملازمة إنّما تكون في صورة إثبات النفوذ لا سلبه، لأنّ سلب المركّب أو ما بحكمه بسلب أحد أجزائه، فسلب نفوذ حكمه كما يمكن أن يكون لسلب حجّية فتواه، يمكن أن يكون لسلب صلاحيّة حكمه للفصل، و عدم جواز الأخذ بالفتوى في المقام ليس لعدم صلاحيته للحجّية، بل لعدم كونه فاصلًا، بل فتوى الأعلم أيضاً ليس بفاصل، و التناسب بين الأفقهيّة و ذلك لم يصل إلى حدّ كشف العلّية التامّة.
هذا كلّه مع أنّ إلغاء الخصوصيّة عرفاً أو القطع بالملاك ممّا لا وجه لهما بعد وضوح الفرق بين المقامين، و لعلّ الشارع لاحظ جانب الاحتياط في حقوق الناس، فجعل حكم الأعلم فاصلًا لأقربيّة الواقع بنظره، و لم يلاحظه في