معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - الأوّل بعض الآيات الشريفة
أدلّة جواز الرجوع إلى المفضول
أمّا ما يمكن أن يتمسّك به لجواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل، بل و مخالفة رأيهما امور:
الأوّل: بعض الآيات الشريفة
منها: قوله تعالى في سورة الأنبياء: «وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» [١] بدعوى أنّ إطلاقه يقتضي جواز الرجوع إلى المفضول حتّى مع مخالفة قوله للأفضل، سيّما مع ندرة التساوي بين العلماء و توافقهم في الآراء.
و فيه- مضافاً إلى ظهور الآية في أنّ أهل الذكر هم علماء اليهود و النصارى و إرجاع المشركين إليهم، و إلى ورود روايات كثيرة في أنّ أهل الذكر هم الأئمّة [٢] بحيث يظهر منها أنّهم أهله لا غير- أنّ الشبهة كانت في اصول العقائد التي يجب فيها تحصيل العلم، فيكون المراد: «اسألوا أهل الذكر حتّى يحصل لكم العلم إن كنتم لا تعلمون» و معلوم أنّ السؤال عن واحد منهم لا يوجب العلم، ففي الآية إهمال من هذه الجهة، فيكون المراد أنّ طريق تحصيل العلم لكم هو الرجوع إلى أهل الذكر، كما يقال للمريض: إنّ طريق استرجاع الصحّة
[١]- الأنبياء (٢١): ٧.
[٢]- راجع الكافي ١: ٢١٠.