معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - الأوّل بعض الآيات الشريفة
هو الرجوع إلى الطبيب و شرب الدواء، فليس لها إطلاق يقتضي الرجوع إلى الفاضل أو المفضول مع تعارض قولهما.
و لا يبعد أن يقال: إنّ الآية بصدد إرجاعهم إلى أمر ارتكازي هو الرجوع إلى العالم، و لا تكون بصدد تحميل تعبّدي و إيجاب مولوي.
و منها: آية النفر «وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» [١]
. و الاستدلال بها للمطلوب يتوقّف على امور:
منها: استفادة وجوب النفر منها.
و منها: كون التفقّه غاية له.
و منها: كون الإنذار من جنس ما يتفقّه فيه.
و منها: انحصار التفقّه بالفرعيّات.
و منها: كون المنذر- بالكسر- كلّ واحد من النافرين.
و منها: كون المنذَر- بالفتح- كلّ واحد من الطائفة الباقية.
و منها: كون التحذر عبارة عن العمل بقول المنذر.
و منها: وجوب العمل بقوله، حصل العلم منه أو لا، خالف قول غيره أو لا.
فيصير مفاد الآية بعد تسليم المقدّمات: «يجب على كلّ واحد من كلّ طائفة من كلّ فرقة النفر لتحصيل الفروع العمليّة، ليبيّنها لكلّ واحد من الباقين، ليعمل المنذر بقوله، حصل العلم منه أو لا، و خالف قول غيره أو لا».
[١]- التوبة (٩): ١٢٢.