معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - الثاني أقسام الواجب التخييري
محلّه [١]- يرد عليه: أنّه لو سلّم ترتّب الغرض على الجامع فذلك لا يوجب أن يكون هو الواجب، فإنّ الجامع قد يكون جامعاً غريباً بحيث لا يغني توجيه البعث إليه من بيان أفراده و مصاديقه، بل يحتاج المولى إلى تعريف المصاديق أيضاً، فإنّه حينئذٍ يكون البعث إلى كلّ واحد من المصاديق على سبيل التخيير أسهل و أوفق، كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّ الكلام ليس فيما يترتّب عليه الغرض و أنّه هل هو واحد أو متعدّد، و ليس التقسيم أيضاً ناظراً إليه، بل التقسيم إنّما هو للوجوب باعتبار الواجب، و هو في لسان الدليل متعدّد و إن كان المؤثّر في حصول الغرض هو الجامع و القدر المشترك بين الأفراد، و إلى أنّه لا ينحصر الواجب التخييري بما إذا كان هناك غرض واحد، بل ربّما يكون للمولى غرضان يترتّب أحدهما على أحد الشيئين و الآخر على الآخر، و لا يمكن مع حصول أحدهما تحصيل الآخر، أو لا يكون تحصيله لازماً، و حينئذٍ فلا بدّ من أن يبعث العبد نحوهما بحيث يخلّل بين البعثين كلمة «أو» و نحوها الدالّة على عدم إمكان تحصيل الغرضين أو عدم لزومه. و بالجملة: فتصوير الواجب التخييري ممّا لا محذور فيه أصلًا، و حينئذٍ فيمكن أن يدور الأمر بينه و بين الواجب التعييني.
الثاني: أقسام الواجب التخييري
أفاد المحقّق النائيني على ما في التقريرات أنّ الواجب التخييري على ثلاثة أقسام:
[١]- راجع الحكمة المتعالية ٢: ٢١٠- ٢١٢، و ٧: ١٩٢- ٢٥٨.