معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - هل المرجّحات المنصوصة مرجّحات أصل الصدور أو جهة الصدور؟
هل المرجّحات المنصوصة مرجّحات أصل الصدور أو جهة الصدور؟
بقي الكلام في أنّ المرجّحات المنصوصة التي ذكرنا أنّها لا تتجاوز عن اثنين هل تكون مرجّحات أصل الصدور، أو جهة الصدور، أو المضمون؟
فنقول: أمّا بحسب الثبوت فكلّ محتمل، لأنّه يحتمل عدم كون الخبر الموافق للعامّة مثلًا صادراً أصلًا، و يحتمل عدم كون صدوره لبيان الحكم الواقعي.
و أمّا بحسب الإثبات فظاهر الروايات الدالّة على مرجّحيّة موافقة الكتاب و مخالفة العامّة أنّ الخبر المخالف للكتاب أو الموافق للناس ممّا لم يصدر عنهم عليهم السلام أصلًا، فمقتضى القاعدة حينئذٍ عدم تقدّم واحد منهما على الآخر، لكن قد عرفت [١] صراحة مصحّحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة في تقدّم الترجيح بموافقة الكتاب على الترجيح بمخالفة العامّة، فما في التقريرات من تقدّم مرجّحات أصل الصدور على مرجّحات جهة الصدور، و تقدّم هذه على مرجّحات المضمون، و أنّ مخالفة العامّة من مرجّحات جهة الصدور و موافقة الكتاب من مرجّحات المضمون، فهي مؤخّرة عن الترجيح بمخالفة العامة لتقدّم جهة الصدور على المضمون كتقدّم أصل الصدور على جهة الصدور، ممنوع، لأنّ المستند في هذا التقديم إن كان هو العقل فقد عرفت أنّ حكمه في المتعارضين هو السقوط رأساً، و إن كان هو النقل فهو صريح في
[١]- تقدّم في الصفحة ٤١٢.