معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - كلام الشيخ الأنصاري و ما يرد عليه
و منها: أنّ ما أفاده على سبيل الاحتمال و أمر في ذيله بالتأمل و هو مشعر ببطلانه من أن يكون الظنّ وارداً على أصالة الظهور- بناءً على كون العمل بالظاهر معلّقاً على عدم التعبّد بالتخصيص- حقّ لا محيص عنه، فإنّه لو كان مستند أصالة الظهور هي أصالة عدم القرينة- كما هو المفروض- يكون التعبّد بالظنّ و اعتباره تعبّداً بوجود القرينة، و مع وجودها بحكم التعبّد يكون الظنّ وارداً عليها قطعاً، لخروج مؤدّاه عنها بمعونة التعبّد بوجود القرينة، كما هو غير خفي.
و منها: أنّ الحكم بورود النصّ الظنّي على أصالة الظهور التي مستندها الظنّ النوعي بإرادته الحاصل من الغلبة أو من غيرها، لكون دليل حجّية هذا الظنّ مقيّد بصورة عدم وجود ظنّ معتبر على خلافه، غير تامّ؛ لأنّ الطرفين حينئذٍ ثابتان ببناء العقلاء، ضرورة أنّ حجّية الظواهر لا مستند لها إلّا بناء العقلاء، كما أنّه المستند الفرد لاعتبار خبر الواحد- بناءً على ما هو التحقيق على ما مرّ في بحث خبر الواحد- و لا معنى لورود أحدهما على الآخر، كما أنّه لا معنى لحكومة الثاني على الأوّل بناءً على كون أصالة الظهور من حيث أصالة عدم القرينة على ما صرّح به في أوّل كلامه، لأنّ الحكومة و الورود من أحوال الدليل اللفظي كما اعترف به في تفسير الحكومة حيث قال: ضابطها أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرّضاً لحال الدليل الآخر ... إلى آخره [١]
. و أمّا ما استشهد به لما أفاده من أنّا لم نجد و لا نجد من أنفسنا مورداً يقدّم فيه العامّ على الخاصّ ... إلى آخره، فغاية ذلك هو تقدّم الخاص على العامّ.
[١]- فرائد الاصول ٢: ٧٥٠.