معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - ادلّة وجوب الفحص
من أوّل الأمر متردّداً بين الأقلّ و الأكثر، كما أنّ في مثال البيض يكون العلم الإجمالي بالعنوان الموضوع للحكم الشرعي مردّداً بين الأقلّ و الأكثر بنفسه و من أوّل الأمر.
و حينئذٍ نقول: لو صحّ ما ادّعاه من أنّ تعلّق العلم الإجمالي بعنوانٍ يوجب التنجّز بالنسبة إلى جميع الأفراد الواقعية لذلك العنوان يصير القسم الأوّل أيضاً كالقسم الثاني في عدم الانحلال، بل أولى منه، لأنّ العنوان فيه يكون متعلّقاً للحكم الشرعي بخلاف القسم الثاني.
و ثالثا: أنّ ما أجاب به عن المناقشة الثانية لا يتمّ بناءً على مذهبه من أنّ المقام من قبيل القسم الثاني من العلم الإجمالي، لأنّ العلم الإجمالي العامّ تعلّق بعنوان «ما في الكتب» أعمّ من الكتب التي بأيدينا أو بعنوان «ما في الشريعة»، و قد فرض أنّ تعلّقه به يوجب تنجّزه بجميع أفراده الواقعية، و لا يعرض له الانحلال و إن تردّد بين الأقلّ و الأكثر، كما هو غير خفي.
ثمّ إنّ مثال الطومار الذي ذكره لا يكون مرتبطاً بالمقام، لأنّ وجوب الفحص التامّ في جميع صفحات الطومار ليس من آثار العلم الإجمالي باشتغال ذمّتة لزيد، بل يجب الفحص فيها و لو بدون العلم الإجمالي و كون الشبهة بدويّة، كما سيأتي أنّ هذا المحقّق يلتزم بوجوب الفحص في مثل المثال و لو مع عدم العلم الإجمالي، فتدبّر جيّداً.
ثمّ إنّه أجاب المحقّق العراقي قدس سره- على ما في التقرير- عن المناقشة الاولى المتقدّمة بأنّها إنّما تتّجه لو كان متعلّق العلم الإجمالي مطلقاً أو كان مقيّداً بالظفر به على تقدير الفحص، و لكن كان تقريب العلم الإجمالي هو كونه بمقدار من الأحكام على وجه لو تفحّص و لو في مقدار من المسائل لظفر به.