معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - ادلّة وجوب الفحص
عشرين. و اخرى: يكون المتعلّق عنواناً ليس بنفسه مردّداً بين الأقلّ و الأكثر من أوّل الأمر، بل المعلوم بالإجمال هو العنوان بما له في الواقع من الأفراد، كما لو علم بموطوئيّة البيض من هذا القطيع و تردّدت البيض بين كونها عشراً أو عشرين، ففي الأوّل ينحلّ العلم الإجمالي، و في الثاني لا ينحلّ، بل لا بدّ من الفحص التامّ عن كلّ ما يحتمل انطباق العنوان المعلوم بالإجمال عليه، لأنّ العلم الإجمالي يوجب تنجيز متعلّقه بما له من العنوان.
ففي المثال: العلم الإجمالي تعلّق بعنوان البيض بما له من الأفراد في الواقع، فكلّ ما كان من أفراد البيض واقعاً قد تنجّز التكليف به، و لازم ذلك هو الاجتناب عن كلّ ما يحتمل كونه من أفراد البيض، و المقام من هذا القبيل، لأنّ المعلوم بالإجمال هي الأحكام الموجودة فيما بأيدينا من الكتب، فقد تنجّزت بسبب هذا العلم الإجمالي جميع الأحكام المثبتة في الكتب، و لازم ذلك هو الفحص التامّ عن جميع الكتب التي بأيدينا، و لا ينحلّ العلم الإجمالي باستعلام جملة من الأحكام يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيها.
أ لا ترى أنّه ليس للمكلّف الأخذ بالأقل لو علم باشتغال ذمّته لزيد بما في الطومار و تردّد ما في الطومار بين الأقلّ و الأكثر، بل لا بدّ له من الفحص التامّ في جميع صفحات الطومار، كما عليه بناء العرف و العقلاء، و ما نحن فيه يكون بعينه من هذا القبيل.
و عن المناقشة الثانية بأنّه و إن علم إجمالًا بوجود أحكام في الشريعة أعمّ ممّا بأيدينا من الكتب، إلّا أنّه يعلم إجمالًا أيضاً بأنّ فيما بأيدينا من الكتب أدلّة مثبتة للأحكام مصادفة للواقع بمقدار يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها، فينحلّ العلم الإجمالي العامّ بالعلم الإجمالي الخاصّ، و يرتفع الإشكال بحذافيره