معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - النسبة بين حديثي «لا تعاد» و «من زاد»
النسبة بين حديثي «لا تعاد» و «من زاد»
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ النسبة بين حديث
«لا تعاد»
- بناءً على ما ذكرنا في بيان مدلوله- و بين قوله عليه السلام في رواية أبي بصير المتقدّمة:
«من زاد في صلاته فعليه الإعادة»
[١] هي العموم من وجه، لو قلنا بأنّ المستثنى و المستثنى منه في الحديث جملتان مستقلّتان لا بدّ من ملاحظة كلّ واحد منهما مع غيره، لأنّه يصير المستثنى منه بعد ورود الاستثناء عليه مختصّاً بغير الامور الخمسة المذكورة في المستثنى، فمقتضاه حينئذٍ عدم الإعادة من ناحية غير تلك الامور، بلا فرق بين الزيادة و النقصان. و قوله:
«من زاد في صلاته»
و إن كان منحصراً بخصوص الزيادة، إلّا أنّه يشمل زيادة الركن و غيره عمداً أو سهواً، و يجتمعان في زيادة غير الركن سهواً أو جهلًا مركّباً و يفترقان في نقيصة غير الركن و في زيادة غير الركن عمداً أو زيادة الركن سهواً، هذا.
و لو قلنا بأنّ المستثنى و المستثنى منه مرجعهما إلى جملة واحدة و قضيّة مردّدة المحمول أو ذات محمولين فيصير النسبة بين الحديث و بين قوله:
«من زاد» العموم من وجه أيضاً، لأنّ
«من زاد»
يشمل العمد و السهو معاً و يختصّ بالزيادة، و الحديث يختصّ بصورة السهو و نحوه، و يشمل الزيادة و النقيصة معاً، فيجتمعان في الزيادة السهويّة و يفترقان في الزيادة العمديّة و في النقيصة السهويّة.
هذا بناءً على شمول
«من زاد»
لصورة العمد أيضاً.
[١]- تقدّمت في الصفحة ٢٥٣.