معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
حدّ آخر و إن لم يصدق عليه عنوان الزيادة بالنسبة إلى المأمور به بما هو مأمور به. غاية ما هناك أنّه على الأوّل يكون الوجود الثاني من الزيادات المضرّة بالمأمور به من جهة رجوعه إلى الإخلال به من جهة النقيصة، بخلافه على الثاني، فإنّه لا يكون من الزيادات المبطلة، و إنّما غايته كونه لغواً.
و كذلك الأمر على الأخير، إذ بانطباق صرف الطبيعي على الوجود الأوّل في الوجودات المتعاقبة يتحدّد دائرة المركّب و المأمور به قهراً، بحدّ يكون الوجود الثاني بالقياس إليه من الزيادة في المركّب و المأمور به فتأمّل [١]، انتهى ملخّصاً.
و يرد عليه- مضافاً إلى عدم معقوليّة الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة التي صوّرها في مقام أخذ الجزء أو الشرط في المركّب في مقام اعتباره، فإنّه كيف يمكن الجمع بين كون المعتبر في جعل ماهيّة الصلاة الركوع المتّصف بوصف الوحدة و بين كونه على نحو لا بشرط من جهة الزيادة. فإنّه لو كان قيد الوحدة معتبراً لكان الركوع المعتبر، بشرط لا من جهة الزيادة، فيرجع إلى الوجه الأوّل، و إن لم يكن فمرجعه إلى الوجه الثالث، فلا يكون الوجه الثاني وجهاً في حيالهما. و مضافاً إلى أنّ مقتضى الوجه الثالث ليس كون الزائد أيضاً داخلًا في المركّب لأنّه لو فرض كون المعتبر في المركّب هي طبيعة الركوع بما هي هي لكان مقتضى ذلك هو صيرورة الوجود الأوّل جزءاً، و اتصاف الوجود الثاني بالجزئيّة موقوف على اعتبار شيء آخر مع الطبيعة، و المفروض عدمه-
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٤٣٦- ٤٣٨.