معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
الزائد أيضاً من المركّب، و داخلًا فيه لا خارجاً عنه، كما لو اعتبر في جعل ماهيّة الصلاة طبيعة الركوع في كلّ ركعة منها الجامعة بين الواحد و المتعدّد.
و بعد ما عرفت ذلك نقول: إنّه على الاعتبار الأوّل لا شبهة في أنّه لا مجال لتصوّر تحقّق الزيادة، فإنّه من جهة اشتراطه بعدم الزيادة في مقام اعتباره جزءاً للمركّب تكون الزيادة فيه موجبة للإخلال بقيده، فترجع إلى النقيصة.
و كذلك الأمر على الاعتبار الثاني، فإنّه و إن لم ترجع الزيادة فيه إلى النقيصة، إلّا أنّ عدم تصوّر الزيادة الحقيقيّة إنّما هو لمكان عدم كون الزائد من سنخ المزيد عليه، فإنّه بعد خروج الوجود الثاني عن دائرة اللحاظ في مقام جعل ماهيّة الصلاة يستحيل اتّصاف الوجود الثاني بالصلاتية، فلا يرتبط حينئذٍ بالصلاة حتّى يصدق عليه عنوان الزيادة.
و أمّا على الاعتبار الثالث فالظاهر أنّه لا قصور في تصوّر الزيادة الحقيقيّة، فإنّ المدار في زيادة الشيء في الشيء على ما عرفت إنّما هو بكون الزائد من سنخ المزيد فيه مع كونه موجباً لقلب حدّ إلى حدّ آخر، و هذا لا فرق فيه بين أن يكون الجزء مأخوذاً في مقام الأمر و الطلب بشرط لا، أو على نحو لا بشرط بالمعنى الأوّل، أو اللابشرط بالمعنى الثاني.
و ذلك على الأوّلين ظاهر، فإنّ الوجود الثاني من طبيعة الجزء ممّا يصدق عليه عنوان الزيادة بالنسبة إلى ما اعتبر في المأمور به من تحديد الجزء بالوجود الواحد، حيث إنّه بتعلّق الأمر بالصلاة المشتملة على ركوع واحد يتحدّد طبيعة الصلاة بالقياس إلى دائرة المأمور به منها بحدّ يكون الوجود الثاني بالقياس إلى ذلك الحدّ من الزيادة في الصلاة الموجب لقلب حدّه إلى