معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - في تصوير وقوع الزيادة في الأجزاء
المقام الثالث: في حال الزيادة العمديّة أو السهويّة
و ليعلم أنّ تحقّق زيادة الجزء في المأمور به بما هو المأمور به ممّا لا يتصوّر بنظر العقل و ليست الزيادة كالنقيصة، لأنّك قد عرفت [١] سابقاً أنّ الجزئية إنّما تنتزع من تعلّق أمر واحد بالمجموع المركّب من عدّة أشياء ملحوظة أمراً واحداً، كما أنّ منشأ انتزاع الكلّية أيضاً هذا المعنى، لأنّ الكلّية و الجزئيّة من الامور المتضايفة التي لا يعقل تحقّق واحد منها بدون الآخر. و حينئذٍ فنقول:
في تصوير وقوع الزيادة في الأجزاء
إنّ معنى نقيصة الجزء عبارة عن عدم كون المركّب الواقع في الخارج واجداً له، و أمّا معنى زيادته فلا يتحقّق إلّا بكون الزائد أيضاً جزءاً للمأمور به، و مع كونه جزءاً له أيضاً، كما هو المفروض لا يتحقّق الزيادة، بل المأتي به هو عين المأمور به.
و بالجملة: فلا يجتمع عنوان الزيادة مع كون الزائد أيضاً جزءاً للمأمور به، لأنّه على تقدير كونه جزءاً له لا يكون زائداً. و على تقدير كونه زائداً لا يكون جزءاً فزيادة الجزء بما هو جزء في المأمور به ممّا لا يتصوّره العقل.
نعم يتحقّق عنوان الزيادة بنظر العرف فيما إذا كان الجزء مأخوذاً لا بشرط
[١]- تقدّم في الصفحة ١٧٧.