معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - التنبيه الثاني في كيفية النيّة لو كان المعلوم بالإجمال من العبادات
كان أو مانعاً، و لو لم يكن كذلك فلا وجه لسقوطه كذلك.
و أمّا الإيراد، فلما مرّ غير مرّة من أنّ القدرة لا تكون من شرائط ثبوت التكليف، بل العجز عذر عقلي، و هكذا الجهل و غيره، لعدم انحلال الخطابات بنحو العموم إلى الخطابات الشخصيّة حتّى لا يعقل توجيهها إلى غير القادر و الجاهل و نحوهما. فالوجه في تفصيل المحقّق المزبور ما عرفت، فتدبّر.
التنبيه الثاني: في كيفية النيّة لو كان المعلوم بالإجمال من العبادات
لو كان المعلوم بالإجمال من العبادات كالمثالين المتقدّمين في التنبيه السابق فقد وقع الخلاف في كيفية نيّته، فيظهر من الشيخ قدس سره أنّه لا بدّ من قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير، و ذلك يتوقّف على أن يكون المكلّف حال الإتيان بأحد المحتملين قاصداً للإتيان بالمحتمل الآخر، إذ مع عدمه لا يتحقّق قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير، بل يكون قاصداً لامتثال الأمر على تقدير تعلّقه بما ينطبق على المأتي به. و هذا لا يكفي في تحقّق الإطاعة مع العلم بالأمر.
نعم يكفي في الشبهة البدويّة مجرّد قصد احتمال الأمر و المحبوبية، لأنّ هذا هو الذي يمكن في حقّه، بخلاف المقام [١]
. و أورد عليه المحقّق النائيني بما حاصله: أنّ العلم بتعلّق الأمر بأحد المحتملين لا يوجب فرقاً في كيفية النيّة في الشبهات، فإنّ الطاعة و الامتثال في كل من المحتملين ليست إلّا احتمالية، كما في الشبهة البدويّة، إذ المكلّف
[١]- فرائد الاصول ٢: ٤٥٥.