معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - التنبيه الأوّل في التفصيل بين الشرائط و الموانع في وجوب الاحتياط
«لا تصلِّ في ما لا يؤكل»
[١] و بين ما يستفاد من مثل قوله:
«لا صلاة إلّا بطهور»
[٢]، فذهب إلى السقوط في موارد الاشتباه في الأوّل دون الثاني، هذا.
و الوجه في ذلك هو أنّ أطراف العلم الإجمالي عند هذا المحقّق تكون محكومة بحكم الشكّ البدوي؛ لأنّ مذهبه عدم منجّزية العلم الإجمالي [٣]
. و حينئذٍ فيتّجه التفصيل بين الشرائط و الموانع، كما هو الشأن في موارد الشكّ البدوي، لأنّ الشرط يجب إحرازه لتوقّف إحراز المشروط عليه، و أمّا المانع فيكفي فيه مجرّد الشكّ في تحقّقه، و لا يلزم إحراز عدمه، هذا.
و احتمل المحقّق النائيني- على ما في التقريرات- أن يكون الوجه في هذا التفصيل قياس باب العلم و الجهل بالموضوع بباب القدرة و العجز، ثمّ أورد عليه بأنّ هذا القياس ليس على ما ينبغي، فإنّ القدرة من الشرائط لثبوت التكليف، و العلم بالموضوع أو الحكم من الشرائط لتنجّز التكليف، و المفروض أنّه قد علم بحصول الشرط بين الأطراف، فلا موجب لسقوطه [٤]، هذا. و لا يخفى فساد أصل الاحتمال و كذا الإيراد.
أمّا الاحتمال، فلأنّ هذا القياس لا يقتضي التفصيل بين الشرائط و الموانع، لأنّه لو كان الجهل بالموضوع كالعجز فلا وجه لثبوت التكليف مطلقاً، شرطاً
[١]- راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلي، الباب ٢، الحديث ٦ و ٧.
[٢]- تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٣]- قوانين الاصول ٢: ٢٥/ السطر ٣.
[٤]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١٣٥.