مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧ - النظر الثاني في المقرّ
و يقبل الإقرار (١) بالمبهم، و يلزم المقرّ بيانه، فإن امتنع حبس و ضيّق عليه حتى يبيّن.
و قال الشيخ (رحمه الله): يقال له: إن لم تفسّر جعلت ناكلا، فإن أصرّ أحلف المقرّ له.
المبنيّة [١] على الظاهر الّتي لا تزول بالظنّ، و قد تنتفي عن غير العدل. و في الأخبار [٢] ما يدلّ صريحا على أن المراد بها ما ذكرناه.
و حيث كان المعتبر فيها ذلك فلا يتوقّف الإقرار على الثلث إلا مع ظهورها فيه، و مع الشك يرجع إلى أصالة عدمها، و أصالة صحّة إخبار المسلم، و عموم [٣] جواز إقرار العقلاء. و وافق في التذكرة [٤] على ذلك مع اشتراط العدالة، مستدلا بأصالة ثقة المسلم و عدالته. و هذا الاستدلال غريب على أصله.
و لو ادّعاها الوارث على المقرّ له فالقول قول المقرّ له مع يمينه، و يحلف على عدم العلم بها لا على العلم بعدمها، لأنه حلف على نفي فعل الغير. و يكفي في الحكم للمقرّ له بالحقّ مجرّد الإقرار، مع ظهور المانع من صحّته، و إن لم يعلم صحّة السبب.
قوله: «و يقبل الإقرار. إلخ».
(١) قد تقدّم [٥] أن الإقرار بالمبهم مقبول، لأن الإقرار إخبار عن حقّ سابق، و الخبر قد يقع عن الشيء إجمالا كما يقع تفصيلا. و لأن المقرّ قد يكون في
[١] في «و، ط»: المثبتة.
[٢] لاحظ الوسائل ١٣: ٣٧٩ ب «١٦» من أبواب الوصايا ح ١١.
[٣] انظر ص: ٩٣، هامش (١).
[٤] التذكرة ٢: ١٤٨.
[٥] في ص: ٢٨.