مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٤ - الأولى إذا حلف لا يشرب من لبن عنز له، و لا يأكل من لحمها
[المطلب الثاني: في الأيمان المتعلّقة بالمأكل و المشرب]
المطلب الثاني: في الأيمان المتعلّقة بالمأكل و المشرب.
و فيه مسائل:
[الأولى: إذا حلف لا يشرب من لبن عنز له، و لا يأكل من لحمها]
الأولى: إذا حلف لا يشرب (١) من لبن عنز له، و لا يأكل من لحمها، لزمه الوفاء، و بالمخالفة الكفّارة، إلا مع الحاجة إلى ذلك.
و لا يتعدّاها التحريم. و قيل: يسري التحريم إلى أولادها، على رواية فيها ضعف.
و لو انعكس فكان قادرا حال اليمين ثمَّ تجدّد العجز قبل الفعل انحلّت اليمين، لفقد الشرط، مع كونه موسّعا فلم يكن بالتأخير مقصّرا. لكن لو تجدّدت القدرة بعد العجز في غير المقيّد بالوقت أو فيه قبل خروجه وجب.
قوله: «إذا حلف لا يشرب. إلخ».
(١) الحلف على شرب لبن العنز و أكل لحمها من قبيل الحلف على المباح، فيعتبر في انعقاده تساوي طرفيه في الدنيا أو رجحان جانب اليمين، فلو كان محتاجا إلى الأكل لم ينعقد. و كذا لو تجدّدت الحاجة كما مرّ. و مثله ما لو كان الأكل [منها] [١] راجحا كالهدي و الأضحيّة.
و حيث تنعقد اليمين لا يتعدّى التحريم إلى أولادها على الأصحّ، للأصل، و عدم تعلّق اليمين بغيرها، و عدم تناول الام للولد بإحدى الدلالات.
و القول بسريان التحريم إلى أولادها للشيخ [٢] و أتباعه [٣] و ابن الجنيد [٤]،
[١] من «ذ، خ، م» و الحجريّتين.
[٢] النهاية: ٥٦٠- ٥٦١.
[٣] المهذّب ٢: ٤٠٣، فقه القرآن ٢: ٢٢٥.
[٤] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٥٠.