مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٦ - و أما الصيغة
و لا بدّ أن يكون الشرط في النذر (١) سائغا إن قصد الشكر، و الجزاء طاعة.
قلت: إنّي لم أجعلهما للّه عليّ، إنّما جعلت ذلك على نفسي أصلّيهما شكرا للّه، و لم.
أوجبهما للّه على نفسي فأدعهما إذا شئت، قال: نعم» [١].
و مقتضى هذه الأخبار أن المعتبر من نيّة القربة جعل الفعل لله و إن لم يجعله غاية له. و ربما اعتبر بعضهم جعل القربة غاية، بأن يقول بعد الصيغة: للّه، أو: قربة إلى اللّه، و نحو ذلك، كنظائره من العبادات. و الأصحّ الأول، لحصول الغرض على التقديرين، و عموم [٢] النصوص [٣].
و المراد بنيّة القربة أن يقصد بقوله: «للّه عليّ كذا» معناه، بمعنى أنه لا يكفي قوله: «للّه» من دون أن يقصد به معناه، و إلا فالقربة حاصلة من جعله للّه و لا يشترط معه أمر آخر كما قرّرناه. و كذا لا يكفي الاقتصار على نيّة القربة من غير أن يتلفّظ بقوله: «للّه» كما دلّت عليه الأخبار [٤] السابقة و استفيد من أمثلة المصنف [٥].
قوله: «و لا بدّ أن يكون الشرط في النذر. إلخ».
(١) المراد بالسائغ الجائز بالمعنى الأعمّ، ليشمل المباح و الواجب و المندوب، كقوله: إن صلّيت الفرض أو صمت شهر رمضان أو حججت أو صلّيت النافلة، و نحو ذلك.
[١] الكافي ٧: ٤٥٥ ح ٥، التهذيب ٨: ٣٠٣ ح ١١٢٨، الوسائل (١٦) ١٨٩ ب (٦) من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٢] مرت عليك في الصفحة السابقة.
[٣] في «خ، م»: النصّ.
[٤] مرت عليك في الصفحة السابقة.
[٥] انظر ص: ٣١٢.