مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٦ - الأول أن يستقبل بها القبلة مع الإمكان
[الأول: أن يستقبل بها القبلة مع الإمكان]
الأول: أن يستقبل بها القبلة (١) مع الإمكان.
فإن أخلّ عامدا كانت ميتة. و إن كان ناسيا صحّ. و كذا لو لم يعلم جهة القبلة.
قوله: «أن يستقبل بها القبلة. إلخ».
(١) أجمع الأصحاب على اشتراط استقبال القبلة في الذبح و النحر، و أنه لو أخلّ به عامدا حرمت، و لو كان ناسيا لم تحرم، لحسنة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة، فقال: كل لا بأس بذلك ما لم يتعمّد» [١]. و مثلها حسنة الحلبي عنه (عليه السلام) [٢].
و الجاهل هنا كالناسي، لحسنة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها إلى القبلة، قال: كل منها. و قال:
إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة» [٣]. و من لا يعتقد وجوب الاستقبال في معنى الجاهل، فلا تحرم ذبيحته.
و المعتبر الاستقبال بمذبح الذبيحة و مقاديم بدنها، كما يظهر من الخبر الأخير.
و لا يشترط استقبال الذابح، و إن كان ظاهر العبارة يوهم ذلك، حيث إن ظاهر الاستقبال بها أن يستقبل هو معها أيضا على حدّ قولك: ذهبت بزيد
[١] الكافي ٦: ٢٣٣ ح ٤، الفقيه ٣: ٢١١ ح ٩٧٧، التهذيب ٩: ٥٩ ح ٢٥٠، الوسائل ١٦:
٢٦٦ ب «١٤» من أبواب الذبائح ح ٤.
[٢] راجع الكافي ٦: ٢٣٣ ح ٣، التهذيب ٩: ٥٩ ح ٢٥١، الوسائل ١٦: ٢٦٦ الباب المتقدّم ح ٣.
[٣] الكافي ٦: ٢٣٣ ح ١، التهذيب ٩: ٦٠ ح ٢٥٣، الوسائل ١٦: ٢٦٦ الباب المتقدّم ح ٢.