مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩ - السادسة إذا قال هذه الدار لأحد هذين، الزم البيان
[السادسة: إذا قال: هذه الدار لأحد هذين، الزم البيان]
السادسة: إذا قال: هذه الدار (١) لأحد هذين، الزم البيان. فإن عيّن قبل، و لو ادّعاها الآخر كانا خصمين. و لو ادّعى على المقرّ العلم، كان له إحلافه. و لو أقرّ للآخر لزمه الضمان. و إن قال: لا أعلم، دفعها إليهما، و كانا خصمين. و لو ادّعيا أو أحدهما علمه، كان القول مع يمينه.
منهما، كما إذا قال: مائة و خمسون درهما.
و رابع [١]: و هو أنه يلزمه درهم و زيادة يرجع فيها إليه، لأن الدرهم فسّر الأخير منهما فيبقى الأول على إبهامه، فيفسّره بشيء كما لو قال: «كذا» مقتصرا.
و لو جرّ الدرهم لزمه جزء درهم و شيء كما لو قال: شيء و جزء درهم.
و في هذه الحالة قول [٢] آخر بلزوم درهم حملا للجرّ على أخويه، لأنه لحن. و يضعّف بإمكان تصحيحه بما ذكرناه.
و الشيخ [٣]- (رحمه الله)- اقتصر في موازنة الأعداد على ما نقلناه عنه من الأقسام، و لم يذكر الحكم مع باقي أنواع الأعراب، مع أنها محتملة له. و ما اختاره قول لبعض الشافعيّة [٤]، و هو عندهم ضعيف أيضا.
قوله: «إذا قال: هذه الدار. إلخ».
(١) كما يسمع الإقرار المجهول [٥] كذا يسمع الإقرار للمجهول، ثمَّ يطالب بالبيان كما يطالب به في الآخر. فإذا قال: هذه العين لأحد هذين، قبل و انحصر ملكها فيهما و طولب بالتعيين. فإن عيّن أحدهما سلّمت إليه، لأنه ذو يد فينفذ إقراره.
[١] انظر الهامش (٥) في الصفحة السابقة.
[٢] انظر روضة الطالبين ٤: ٣١.
[٣] انظر الهامش (٣) في الصفحة السابقة، و لكن ذكر باقي أنواع الإعراب في المبسوط ٣: ١٣.
[٤] راجع الحاوي الكبير ٧: ٢٨، روضة الطالبين ٤: ٣١.
[٥] في الحجرتيّن: بالمجهول.