مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٥ - الثانية اليمين بالبراءة من اللّه سبحانه أو من رسوله
و لو قال: هو يهوديّ، (١) أو نصرانيّ، أو مشرك إن كان كذا، لم تنعقد، و كان لغوا.
لي: يا يونس لا تحلف بالبراءة منّا، فإنه من حلف بالبراءة منّا صادقا أو كاذبا فقد برئ منّا» [١].
و الأصحّ أنه لا كفّارة عليه بذلك مطلقا، لأصالة البراءة، و عدم دليل مخرج عن حكم الأصل.
و القول بوجوب كفّارة الظهار مع الحنث للشيخين [٢] و سلّار [٣] و التقيّ [٤].
و ذهب ابن حمزة [٥] إلى وجوب كفّارة النذر، و هي عنده كبيرة مخيّرة. و قيل غير ذلك.
و الكلّ رجوع إلى غير دليل صالح. نعم، طريق التوقيع المذكور صحيح، و حكم بمضمونه جماعة [٦] من المتأخّرين منهم العلامة في المختلف [٧]. و لا بأس به. و قد تقدّم [٨] البحث في ذلك كلّه في الكفّارات.
قوله: «و لو قال: هو يهودي. إلخ».
(١) قد تقدّم [٩] أن الحلف لا ينعقد إلّا باللّه تعالى، فلا كفّارة لليمين بغيره، سواء
[١] الكافي ٧: ٤٣٨ ح ٢، الفقيه ٣: ٢٣٦ ح ١١١٤، التّهذيب ٨: ٢٨٤ ح ١٠٤٢، الوسائل ١٦: ١٢٦ ب (٧) من أبواب الأيمان ح ٢.
[٢] المقنعة: ٥٥٨- ٥٥٩، النهاية: ٥٧٠.
[٣] المراسم: ١٨٥.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٢٩.
[٥] الوسيلة: ٣٤٩.
[٦] انظر اللمعة الدمشقيّة ٤٧، المقتصر: ٢٩٥- ٢٩٦.
[٧] المختلف: ٦٤٨- ٦٤٩.
[٨] في ج ١٠: ٢٥.
[٩] في ص: ١٨١.