مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٨ - الأول لو جعل لكلّ واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر، فجاؤا به جميعا
[فروع]
فروع
[الأول: لو جعل لكلّ واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر، فجاؤا به جميعا]
الأول: لو جعل لكلّ واحد (١) من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر، فجاؤا به جميعا، كان لكلّ واحد ثلث ما جعل له.
و لو كانوا أربعة كان له الربع، أو خمسة فله الخمس. و كذا لو ساوى بينهم في الجعل.
قوله: «لو جعل لكلّ واحد. إلخ».
(١) إذا جعل لكلّ واحد جعالة منفردة على عمل، فإما أن يساوي بينهم في الجعل، أو يخالفه بالزيادة و النقصان و الجنس، أو يعيّن لبعض و يطلق لبعض.
و الفعل إما أن يقبل الاختلاف في العمل كخياطة الثوب، أو لا يقبل كردّ العبد.
فإذا اشتركوا في العمل، و كان ممّا لا يختلف، فلكلّ واحد منهم بنسبة ما جعل له من مجموع العاملين. و إن اختلف فلكلّ واحد بنسبة عمله من المجموع، و لمن لم يعيّن له من اجرة المثل بنسبة ذلك.
فلو قال لواحد: إن رددت عبدي فلك دينار، و قال لآخر: إن رددته فلك ديناران، و قال للثالث: إن رددته فلك ثلاثة دنانير، و لرابع: ردّ عبدي و عليّ العوض. فإن ردّه واحد فله ما عيّن له خاصّة، و لمن لم يعيّن له اجرة المثل. و لو ردّه اثنان فلكلّ واحد منهما نصف ما جعل له. و لو كان أحدهما غير المعيّن فله نصف اجرة المثل، و للمعيّن نصف ما عيّن له. و إن ردّه ثلاثة فلكلّ واحد ثلث ما جعل له، أو أربعة فلكلّ واحد الربع.
و لو كان الجعل على خياطة الثوب، فخاطه الأربعة، فلكلّ واحد منهم بنسبة ما عمل إلى مجموع العمل ممّا عيّن له، و لمن لم يعيّن له من اجرة المثل بنسبة ما عمل إلى المجموع، و لا نظر هنا إلى العدد.